عصفور من الشرق 
حسنا لست في موقع مؤهل لأن أكتب مراجعة مناسبة ﻹحدى روايات عملاق من عمالقة الأدب العربي وخصوصا أني ﻷول مرة أقرأ له عملا ما.- عصفور من الشرق- توفيق الحكيم"محسن" مهاجر مصري إلى باريس طالبا للفن والموسيقى عاشقا للتأمل والقراءة يهوى فتاة شباك التذاكر "سوزي" تنشأ العلاقة وتنتهي بالفشل بسبب مجهول ربما يكون فوارق الثقافات الشرقية عن الغربية.حاول "الحكيم" من خلال هذه الرواية طرح معتقداته ورؤاه الخاصة تجاه الوضع الغربي المهتم جدا بالترف والحياة المادية والواقعية بشكل مفرط للغاية وبيان السوء البالغ فيها
لا يجعلنا عظماء غير الم عظيم كما قال الحكيم في هذه الروايةوهل من الم اكثر شدة من الم الغربة والبعد عن الوطن والاهل ..الم الحب الذي يبقى سجين قلب صاحبه ..الم الظروف القاسية التي تحول بين المرء وما يتمنى ..آلام كثيرة قد تصنع من الانسان شخص اخر غير ذاك الشخص الذي عهدته نفسه ..آلام تخلق منا أُناس جدد بأفكار جديدة ونظرة جديدة للحياة ..وكل هذا يجعل منا عظماء لأننا تحملنا الالم الذي لم يتمكن من أن يقتل الامل الذي اودعه الله فينا ..

وهاهو الحكيم يخرج من طابع المسرحية إلى الروايةبذات الفن والمهارة..من غلاف الرواية توقعت أن تكون مجرد رواية رومانسية لكنها لم تقتصر على هذا فقط..بل دخلت في فلسفات عميقة بين الغرب والشرقالذي عقد هذه المناظرة الصديق الروسي ايفانوفيتشفلسفة جميلة تشعرك بالزهو ولو ان الأمور لم تعد على ذات الحال كما يظن هذا الصديق ..لكن بعض الإستفهامات والتساؤلات دارت بخلدي في عدة نقاط :حديثه عن الكنيسة واطلاق لقب بيت الله عليها أشعر أنه ليس في محله !!فأي بيت هذا الذي يشرك في عبادة الله شخصا آخر وتقال فيها الإفتراءات
"نعم اليوم لا يوجد شرق! ... إنما هي غابة علي أشجارها قردة تلبس زي الغرب علي غير نظام ولا ترتيب ولا فهم ولا إدراك." هذه الجمله هي الأكثر تعبيرا في الروايه ككل الشرق فقد معناه وتميزة بتقليدنا للغرب .. يمكن أن يكون السبب في ذلك هو تنوع صنوف الاحتلال التي عانت منها مصر علي مر الزمان ولكن مع كل اسف وحتي تلك اللحظه نأخذ الموضه واسلوب الحياه وحتي الاكلات من الغرب قمنا بإلغاء هويتنا الشرقيه حتي اخلاقنا وطباعنا محسن" هو ممثل الشرقيين والعرب ككل" كيف يتأثر بالغرب ويترك طباعه الجميله الشرقيه المهذبه
لماذا نجمة واحدة فقط!...إليك السبب:تخيل أنك تمسك رواية لكاتب شاب فتجد في نهايتها فصل ختامي يحدثك فيه الكاتب عن مغزى روايته ورسالتها بشكل مباشر واضحماذا سيكون تقييمك له!حسناً...تخيل الأن أن الفصل المذكور ليس ختامياً يلي الرواية لكنه خطبة مباشرة وصريحة مقحمة على النص بطريقة فجة مفتعلة!!وتخيل أن الكاتب ليس شاباً في مقتبل حياته بل كاتباً في قامة توفيق الحكيم وتاريخ الكتابة ينتمي لأحدى فترات توهجه!!وتخيل أن الرواية يحتفى بها على نطاق واسع كأولى الأعمال الأدبية العربية التي تناولت لقاء الشرق والغرب
قد يكون الألم سر النجاح و قد يكون سر الخيبةو قد يكون سبباً للإثنين في نفس الوقت خيبة توفيق الحكيم في حبيبته الفرنسية أفقدته القدرة على الحب و هى ذات الخيبة التي جعلت منه فيلسوفاً تكتب كلماته بماء الذهبرواية تجمع بين الوقائع و تفسير الوقائع بين الفلسفة و المصادفةبين منتهى الحب و منتهى الغدربين ما يفكر فيه الشرق و ما يفكر فيه الغرببين العطاء و الإستغلالهى رواية جامعة لكل المتناقضات لا خيالية بل حقيقيةو قد تكون جزءاً من حيوات الكثيرين لكنهم لا يمتكلون بصيرة توفيق الحكيم و نظرته الفلسفية المحللة
Tawfiq Al-Hakim
Paperback | Pages: 144 pages Rating: 3.73 | 3822 Users | 437 Reviews

Identify Books Toward عصفور من الشرق
| Original Title: | عصفور من الشرق ISBN13 1552065979 |
| Edition Language: | Arabic URL http://wbpbooks.com/detail_ar.asp?PRODUCT_ID=110105010 |
Interpretation In Favor Of Books عصفور من الشرق
عصفور من الشرق، رواية من تأليف الكاتب توفيق الحكيم صدرت عام 1938 ترجمت ونشر بالفرنسية عام 1946 طبعة أولى، ونشر طبعة ثانية في باريس عام 1960.Mention Regarding Books عصفور من الشرق
| Title | : | عصفور من الشرق |
| Author | : | Tawfiq Al-Hakim |
| Book Format | : | Paperback |
| Book Edition | : | 6 |
| Pages | : | Pages: 144 pages |
| Published | : | 2008 by الشركة العالمية للكتاب (first published 1938) |
| Categories | : | Novels |
Rating Regarding Books عصفور من الشرق
Ratings: 3.73 From 3822 Users | 437 ReviewsNotice Regarding Books عصفور من الشرق
أول قراءة لي لتوفيق الحكيم.مذهل كان مذهل مذهل جداً !حسنا لست في موقع مؤهل لأن أكتب مراجعة مناسبة ﻹحدى روايات عملاق من عمالقة الأدب العربي وخصوصا أني ﻷول مرة أقرأ له عملا ما.- عصفور من الشرق- توفيق الحكيم"محسن" مهاجر مصري إلى باريس طالبا للفن والموسيقى عاشقا للتأمل والقراءة يهوى فتاة شباك التذاكر "سوزي" تنشأ العلاقة وتنتهي بالفشل بسبب مجهول ربما يكون فوارق الثقافات الشرقية عن الغربية.حاول "الحكيم" من خلال هذه الرواية طرح معتقداته ورؤاه الخاصة تجاه الوضع الغربي المهتم جدا بالترف والحياة المادية والواقعية بشكل مفرط للغاية وبيان السوء البالغ فيها
لا يجعلنا عظماء غير الم عظيم كما قال الحكيم في هذه الروايةوهل من الم اكثر شدة من الم الغربة والبعد عن الوطن والاهل ..الم الحب الذي يبقى سجين قلب صاحبه ..الم الظروف القاسية التي تحول بين المرء وما يتمنى ..آلام كثيرة قد تصنع من الانسان شخص اخر غير ذاك الشخص الذي عهدته نفسه ..آلام تخلق منا أُناس جدد بأفكار جديدة ونظرة جديدة للحياة ..وكل هذا يجعل منا عظماء لأننا تحملنا الالم الذي لم يتمكن من أن يقتل الامل الذي اودعه الله فينا ..

وهاهو الحكيم يخرج من طابع المسرحية إلى الروايةبذات الفن والمهارة..من غلاف الرواية توقعت أن تكون مجرد رواية رومانسية لكنها لم تقتصر على هذا فقط..بل دخلت في فلسفات عميقة بين الغرب والشرقالذي عقد هذه المناظرة الصديق الروسي ايفانوفيتشفلسفة جميلة تشعرك بالزهو ولو ان الأمور لم تعد على ذات الحال كما يظن هذا الصديق ..لكن بعض الإستفهامات والتساؤلات دارت بخلدي في عدة نقاط :حديثه عن الكنيسة واطلاق لقب بيت الله عليها أشعر أنه ليس في محله !!فأي بيت هذا الذي يشرك في عبادة الله شخصا آخر وتقال فيها الإفتراءات
"نعم اليوم لا يوجد شرق! ... إنما هي غابة علي أشجارها قردة تلبس زي الغرب علي غير نظام ولا ترتيب ولا فهم ولا إدراك." هذه الجمله هي الأكثر تعبيرا في الروايه ككل الشرق فقد معناه وتميزة بتقليدنا للغرب .. يمكن أن يكون السبب في ذلك هو تنوع صنوف الاحتلال التي عانت منها مصر علي مر الزمان ولكن مع كل اسف وحتي تلك اللحظه نأخذ الموضه واسلوب الحياه وحتي الاكلات من الغرب قمنا بإلغاء هويتنا الشرقيه حتي اخلاقنا وطباعنا محسن" هو ممثل الشرقيين والعرب ككل" كيف يتأثر بالغرب ويترك طباعه الجميله الشرقيه المهذبه
لماذا نجمة واحدة فقط!...إليك السبب:تخيل أنك تمسك رواية لكاتب شاب فتجد في نهايتها فصل ختامي يحدثك فيه الكاتب عن مغزى روايته ورسالتها بشكل مباشر واضحماذا سيكون تقييمك له!حسناً...تخيل الأن أن الفصل المذكور ليس ختامياً يلي الرواية لكنه خطبة مباشرة وصريحة مقحمة على النص بطريقة فجة مفتعلة!!وتخيل أن الكاتب ليس شاباً في مقتبل حياته بل كاتباً في قامة توفيق الحكيم وتاريخ الكتابة ينتمي لأحدى فترات توهجه!!وتخيل أن الرواية يحتفى بها على نطاق واسع كأولى الأعمال الأدبية العربية التي تناولت لقاء الشرق والغرب
قد يكون الألم سر النجاح و قد يكون سر الخيبةو قد يكون سبباً للإثنين في نفس الوقت خيبة توفيق الحكيم في حبيبته الفرنسية أفقدته القدرة على الحب و هى ذات الخيبة التي جعلت منه فيلسوفاً تكتب كلماته بماء الذهبرواية تجمع بين الوقائع و تفسير الوقائع بين الفلسفة و المصادفةبين منتهى الحب و منتهى الغدربين ما يفكر فيه الشرق و ما يفكر فيه الغرببين العطاء و الإستغلالهى رواية جامعة لكل المتناقضات لا خيالية بل حقيقيةو قد تكون جزءاً من حيوات الكثيرين لكنهم لا يمتكلون بصيرة توفيق الحكيم و نظرته الفلسفية المحللة


0 Comments:
Post a Comment
Note: Only a member of this blog may post a comment.